تعرف على تخصص صوتك..

15 ديسمبر 2013 إلقاء, نصائح قراءات : 6٬185

512px-XLR-microphone

هذا المقال سبق نشره في المدونة، لكنه فقد لأسباب تقنية، وهنا أعيده مرة أخرى.. وهو ترجمة بتصرف لهذا المقال من مدونة المدربة سوزان بيركلي.

كيف يمكنك أن تحدد التخصص الأكثر مناسبة لصوتك ومهاراتك من بين المجالات الكثيرة الموجودة؟

نصيحتي لك تقول – وأتمنى أن تعلقها على حائطك – : إن “من” أهم بكثير من “ما” هو.

في مهنة التعليق الصوتي فإن “ما ” تقوم بالترويج له وبيعه هو صوتك، أو العينة التي تقدمها لتظهر فيها مهارتك، أو الموقع الإلكتروني الخاص بك أو حتى الاستوديو الذي تمتلكه. أما بالنسبة لـ “من” فهي تمثل مستقبلك والزبائن المستقبليين.

يدهشني كثيراً أن العديد من أولئك الأشخاص الذي يملكون الموهبة الصوتية ممن دخل أو برز اسمه حديثاً في هذا المجال لايفكرون ولو لجزء من الثانية بماهية الشخص أو الكيان الذي سينتهي بهم المطاف بالتعاقد معه وتقديم الخدمات له.

جل ما يفعله هؤلاء هو قضاء كامل وقتهم بتحسين الاستوديو المنزلي الخاص بهم لجعله كاملاً ومجهزاً بأفضل ما يمكن، إضافة إلى تسجيل العينة التي سيقدمونها عن موهبتهم والشعار الذي سيتبنونه للتعبيرعنهم، بل وحتى إنهم يستغرقون الكثير من الوقت في بناء وتجهيز الموقع الإلكتروني الخاص بهم. كل ذلك دون التوقف ولو للحظة واحدة للتفكير فيما هو الهدف أو الوجهة التي سيتبنونها، وهذا الأمر مخجل بحق.

إنني أرى أولئك المبتدئين في مجال التعليق الصوتي ممن يملكون موهبة الصوت وقد امتلأت عيونهم بالأحلام الوردية، وكل ما يتخيلونه هو أن النجاح في هذا المجال سوف يأتيهم بحركة سحرية، هي تسجيل عينة تُظهر موهبتهم ومن ثم نشر تلك العينة في “مكان ما”، دون أن يتوقف أحدهم للتفكير ولو لوهلة عن ماهية  ذلك الـ “مكان”.

هم ليسوا سوى أشخاص يقدمون أداءهم في جميع مجالات التعليق الصوتي أياً كان ما يطلب منهم، وقريباً ستجد بأنهم باتوا منسيين ومن الماضي، كما هو حال الداينصورات الآن.

لقد كان هذا هو الحال فيما سبق. حيث كان بإمكانك الذهاب إلى أي متجر من تلك المتاجر التي تحوي أي شيء كان لتشتري أي شيء قد ترغب فيه، بدءاً من قطع الحلوى الصغيرة مروراً بفأس ووصولاً إلى أحذية المشي.

الكثير من عروض وامثلة التعليق الصوتي ليست سوى ذلك المتجر غير المتخصص. القليل من هذا والقليل من ذاك. ولكن النتيجة التي ستحصل عليها هي أنك ستجد أمامك زبونًا في حيرة من أمره. والزبون الذي يشعر بالحيرة لا ينتهي به المطاف بشراء خدماتك.

نحن الآن في عصر التخصص. فبكونك متخصصاُ في أحد مجالات التعليق الصوتي يمكنك أن تحصل على أجر أعلى لأنك تقدم الخبرة والحلول المطلوبة تماماً لمجموعة محددة من الزبائن.

لنفترض بأنه لديك مشكلة ما في معصمك. لا أظن بأنك حينها سوف تذهب إلى طبيب في فترة التدريب العامة. وإنما تتجه فوراً إلى طبيب متخصص بأمور المعصم في مستشفى تخصصي في مدينتك.

بالمناسبة دعني أخبرك ما الذي لا يمثل ولا يعبر عن التخصص:

التخصص وتحديد المجال الذي تبرز فيه ليس مجرد شعار جذاب وملفت للنظر، ليس حتى الرمز أو الهدايا المجانية التي تقدمها ( كالحقائب ومساند فأرة الكومبيوتر أو حتى القمصان). كل ذلك لا يصف صوتك و لا يعبر عنه ( من كونه هادئاً أو يمنح شعوراً بالثقة أو دافئ)، ولا حتى يعبر عن المقدرات والإمكانيات الفنية للاستوديو الذي تملكه.

التخصص بكل بساطة هو مجموعة من الزبائن أو قطاع من السوق لديك النية باستهدافه وبيعه موهبتك وإمكانياتك اعتماداً على نوعية صوتك ومجموعة المهارات والإمكانيات والاهتمامات الشخصية التي تملكها.

اكتب تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع الصوت الرخيم © 2011 - 2016

momizat