بدائل الكهرباء في غزة

01 أبريل 2012 عام قراءات : 5٬018

لعلكم سمعتم عن مأساة يعيشها قطاع غزة منذ أسابيع عديدة، مأساة انقطاع التيار الكهربائي عن القطاع بشكل واسع جدا، حيث يتوفر التيار الكهربائي 6 ساعات، ثم ينقطع 12 ساعة متواصلة، ثم يعود ليتوفر 6 ساعات، وهكذا كل حسب منطقته، هذه المشكلة ألقت بظلالها بشكل كبير على منشآت مهمة وحيوية بالنسبة للفلسطينيين في غزة، كالمستشفيات على سبيل المثال، لكن الذي لا يعلمه الكثيرون أن الغزيين يعانون من أزمة الكهرباء منذ قصف الاحتلال لعدد من المولدات في محطة توليد الكهرباء في غزة في يونيو 2006، أي منذ 6 أعوام، على أي حال، باعتقادكم ما بدائل الغزيين حين انقطاع التيار الكهربائي القادم من محطة التوليد، اليوم سأوضح لكم بالصور بعضا من تلك البدائل التي أستخدمها في منزلي، مع مقارنة سريعة بين أسعارها وسلبياتها وإيجابياتها.

1- الشموع:

  • الكل يعلم ما هي الشموع.
  • البديل التقليدي لانقطاع التيار الكهربائي.
  • نادرا ما يخلو بيت من هذه الشموع.
هذه العبوة في الصورة تباع بخمسة شواكل أي (1.5 $) تقريبا، بها 8 شموع
  • كما ذكرنا البديل التقليدي.
  • سعر رخيص مقارنة بغيرها من بدائل، إلا إذا استخدمت الشموع غالية الثمن.
  • سرعة تشغيلها.
  • السلبية الأبرز للشموع هي حدوث الحرائق لا قدر الله، نتيجة وضعها في مكان غير آمن.
  • السلبية الثانية حدوث حروق جلدية نتيجة لمس غير متعمد، أو أحيانا متعمد كما أفعل أنا.
  • سرعة نفادها.
  • بعض الأنواع تخرج دخان أسود مثل الدخان الخارج من عوادم السيارات، بسبب استخدام شموع غير صالحة للاستخدام المنزلي أثناء عملية التصنيع.

2- الكشاف الشاحن

  • مصباح قابل للشحن الكهربائي
  • يحتوى على عدد كبير من المصابيح الصغيرة ذات النور القوي مجتمعة
هذا الذي في الصورة من النوع المتوسط، سعره (25 شيكل) أي حوالي (7 $)، هناك أحجام كبيرة سعرها يصل إلى (25 $)
  • الإيجابية الأبرز لهذا المصباح أنه بمجرد انقطاع الكهرباء فإنه يعمل تلقائيا.
  • له استخدامان، مصباح عادي، ومصباح كشاف.
  • لا يحتاج إلى مواد إضافية، فقط شحن بواسطة التيار الكهربائي الاعتيادي
  • خفوت النور بعد فترة وجيزة، مما سيضطرك لإعادة شحنها.
  • لا يستخدم بطبيعة الحال إلا في غرفة واحدة، هذا يعني أنك ستضطر لشراء عدة مصابيح.
  • منتج رخيص الثمن وذو جودة رديئة، ينكسر بسهولة، ويتعطل بسهولة.

3- المولد الاحتياطي البديل

  • البديل الكهربائي الأبرز في قطاع غزة، وهو مولد كهربائي يعمل على الوقود (البنزين)، بعض الأنواع تعمل على السولار.
  • قبل اشتداد حدة الأزمة كان البديل الأبرز، حيث قلما خلا منزل منه.
  • يطلق عليه اسم “مولد شنطة” بسبب إمكانية حمله كشنطة، إلى حد ما.
  • توجد منه أنواع وأحجام، هذا الذي في الصورة أصغر الأحجام.
  • النوع الموجود في الصورة يبلغ سعره حوالي (110$)
  • النوع المتوسط يصل سعره إلى (270$)
  • هناك أحجام أكبر، كالمستخدمة في المنشآت الكبيرة، يصل سعرها إلى (40000$)
  • الإيجابية الأبرز في هذا النوع إمكانية إنارة كامل المنزل، والمقصود هنا تشغيل عدد من المصابيح مع جهاز كمبيوتر ومروحة وتلفاز.
  • تستطيع الأنوع الكبيرة تشغيل كامل المنشأة: مصابيح – أجهزة كهربائية – سخانات – غسالات – مكيفات.
  • مدة تشغيل طويلة قياسا بفترة انقطاع الكهرباء، المولد الذي في الصورة وهو أصغر الأنواع يحمل خزانه 4 لترات بنزين، وكل لتر في هذا النوع يولد كهرباء لمدة تقارب الساعتين، أي أن المولد يمكن إبقاؤه يعمل لمدة تتراوح من 7 ساعات إلى 8، إلى أن ينفد الوقود ثم تقوم بتعبئته مرة ثانية.
  • سلبياته كثيرة: الأكثر أهميةً الصوت المزعج.
  • خروج عادم – بطبيعة الحال – لاستخدامه الوقود.
  • لا يوضع داخل المنزل.
  • حدوث أعطال فيه بسبب الاستخدام الخاطئ.
  • حدوث أعطال في شبكة الكهرباء الداخلية للمنزل، نتيجة الاستخدام الخاطئ.
  • حدوث أعطال في الأجهزة الكهربائية في المنزل بسبب أيضا الاستخدام الخاطئ.
  • يحتاج تشغيله إلى وقت مقارنة بغيره، حيث ستضطر لشراء وقود، ثم تقوم بتعبئة الوقود في المولد، ثم تقوم بإغلاق كل الأجهزة الكهربائية التي لا تتحمله أو لا يتحملها هو، ثم تقوم بتشغيله، وبعض الأنواع كالذي في الصورة يحتاج منك أن تضع كمية قليلة من زيت السيارات في البنزين قبل أن يوضع في خزان المولد.
  • هناك سلبية نادرة، لكنها تسبب كوارث، بعض الناس يقومون بتخزين عدد كبير من لترات الوقود في منازلهم حتى لا يضطروا للذهاب لمحطة الوقود كل مرة، كذلك حتى يضمنوا توفر الوقود في فترات الانقطاع، هذا الأمر يسبب حدوث انفجارات وحرائق وكوارث قد تودي بحياة سكان المنزل ومن حوله.
  • السلبية الأبرز في هذه الأيام تتعلق بوفرة الوقود، حيث إننا في غزة نعاني هذه الأيام بجانب مأساة انقطاع التيار الكهربائي مأساة إضافية وهي شح الوقود، بالتالي لن يستخدم هذا البديل طالما لا يوجد وقود.

4- البطارية قابلة للشحن

  • في الصورة: على اليمين بطارية سائل قابلة للشحن، على اليسار شاحن ومنظم لاستخدام البطارية.
  • بديل ذكي، حيث تقوم البطارية بتوفير الكهرباء، ويقوم الشاحن بتوفير مقبس للاستخدام، كما يقوم هذا الجهاز بتوفير مقبس لشحن البطارية.
  • يعتبر هذا الجهاز ذا سعر مرتفع مقارنة بغيره.
  • البطارية هي نفس البطارية المستخدمة في المركبات، البطارية التي في الصورة تستخدم في الشاحنات، سعرها حوالي 200 $
  • الجهاز الذي في الصورة من النوع المتوسط، سعره أيضا حوالي 200 $
  • هناك أنواع أخرى أقل وأكبر، يعتمد هذا على الأمبير الخاص بالبطارية (Amp)، والوات الخاص بالجهاز (Watt) أي قدرة الجهاز على تشغيل عدد من المصابيح أو الأجهزة مرة واحدة، الذي في الصورة قدرته (700 watt) أي أنه لو كان المصباح يحتاج إلى 50 وات، فإنك تستطيع تشغيل 14 مصباحا مرة واحدة، لكن هذا سيستهلك شحنة البطارية في وقت قياسي.
  • البديل الأفضل حاليا والأمثل في ظل انقطاع التيار الكهربائي وشح الوقود.
  • إمكانية إنارة كامل المنزل – إنارة فقط.
  • إمكانية استخدامة داخل شبكة الكهرباء الداخلية في المنزل، لكن ذلك سيضطرك لأن تتأكد من عدم تشغيل الأجهزة التي تستهلك الكثير من قدرته، بالإضافة إلى فصل العديد من المقابس.
  • لا تحتاج لتوفير مواد، فقط تبديل المادة الكيميائية داخل البطارية كل عدة أشهر إن أحسنت استخدامها.
  • لا يوجد عادم ولا يسبب حرائق.
  • يمكن وضعه داخل المنزل، وإن كان لا يفضل.
  • يعمل لفترة طويلة.
  • على الرغم من أنه الأفضل حاليا في غزة إلا أن له سلبيات كثيرة: الأبرز السعر المرتفع مقارنة بغيره.
  • يحتاج إلى خلفية مقبولة عن الأمبير والوات والفولت والشبكات الكهربائية حتى لا يحدث أعطال فيه.
  • حدوث أعطال في شبكة الكهرباء الداخلية للمنزل، نتيجة الاستخدام الخاطئ.
  • حدوث أعطال في الأجهزة الكهربائية في المنزل بسبب أيضا الاستخدام الخاطئ.
  • يحتاج تشغيله إلى وقت أيضا.
  • لا يمكن استخدام أجهزة تستهلك الكثير من قدرته، بالتالي هو جيد فقط للإنارة.

هل لدى الآخرين بدائل أخرى؟

نعم هناك بدائل أخرى، هذه بعض منها:

  • الفانوس، الذي يعمل على الكيروسين وله فتيل، طبعا في ظل أزمة الوقود لا أحد يستخدمه.
  • هناك فانوس يعمل على الكيروسين بدون فتيل، بواسطة الضغط، أيضا لا أحد يستخدمه في ظل الأزمة.
  • هناك فانوس آخر يعمل على الغاز، لكن قد يسبب حرائق.
  • إشعال موقد الحطب للتدفئة والإنارة، أيضا هذا قد يسبب حرائق.

هل من بدائل ذكية أخرى؟

نعم، هناك بدائل أخرى، لكن من الصعب اقتناؤها، وهي الألواح الشمسية، وهي تستخدم لتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية، ومن ثم تخزينها في بطاريات للاستخدام، سبب عدم الاقتناء كالتالي:

  1. ستحتاج إلى عدد كبير من الألواح.
  2. سعرها مرتفع جدا.
  3. لا تدخل إلى قطاع غزة أصلا بسبب الحصار المفروض عليه، إلا بواسطة منظمات دولية كمنظمة الصليب الأحمر، وهذه لا توفرها إلا للمستشفيات أو ما شابه.

في الختام

أتمنى أن أكون قد أوضحت جزءا من الصورة، أو بالأحرى جزءا من المعاناة التي يعانيها الفلسطينيون في غزة، الجدير بالذكر هنا أن الأزمة الحالية ليست أزمة عابرة، بل هي أزمة مفتعلة من قبل فلول وأذناب النظام السابق في مصر، نسأل الله تعالى أن يخلص المصريين منهم، وإيانا إن شاء الله.

  • بالنسبة للشموع والكشافات فهي ممتازة ليوم او اتنين لكن صدقني لما تعيش عليها 6 سنين فالموت ارحم
    والماتورات مش كل الناس بتقدر على مصروفها , هدا في حال وجود الوقود أما متل هالايام في حال عدم وجود الوقود فلك انك تتخيل رحلة البحث اليومية عنه

    وفي النهاية حسبنا الله ونعم الوكيل على كل مين بيتاجر فينا

    رد
  • ما شاء الله على هذا التقرير المنظم والمبدع، أسأل الله لكم الفرج العاجل

    رد
  • انا جدا متفهم الاحساس مرنا به طوال فترة الحرب وخاصة في رمضا ن الي قبل يوم 20-8-“يوم تحرير طرابلس” كان مافي كهرباه نهائي في المنطقة التي اقيم فيها وفعلا استعملنا كل الحلول التي اوردتها ولكن حتي الوقود كان فيه ازمة والحمد الله بعد الحرب تم الصيانة وكان يتم فصله ساعتين فقط يوميا بعد ماكان ايجى ساعتين بس يوميا اثناء الحرب والحمدالله اليوم ماعد يفصل والحمد الله الذي غيرا حالنا ونسال الله ان يغير حالكم

    رد
  • تدوينة مميزة ،وقائمة البدائل تظهر تحضير وجهوزية عالية لمواجهة الطوارئ.
    أسأل الله عز وجل أن يفك عنكم الحصار وينصركم على الظالمين واليهود.
    أتمنى أن يكون رمضانكم مميز هذه السنة في فلسطين الحبيبة.
    تحياتي لكم وكل عام وأنتم بخير.

    رد

اكتب تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع الصوت الرخيم © 2011 - 2016

momizat